يستطيع ايًا كان أن يصبح كاتبًا ، لكن ، من وجهة نظري يصل الكاتب إلى مرحلة الفن حقا عندما يستطيع ببلاغة وصفه وقوته أن يوقظ فينا شعورًا لم نعشه قط ، حين ينقل لنا تجربة لم تمر بنا ولكن نشعر من عمق إحساسنا بها أنها ذكرى قديمة في قلوبنا ، حتى تكون كأنها حدثت لنا يومًا
وهذا بالضبط ما وجدته في هذا النص
اسأل الله أن تكون ايامك القادمة خفيفة لطيفة وان يغمر قلبك بالسلام ، أن يرزقك سعادة تجعل كل ما عايشته في هذا النص ذكرى بعيدة تذوب في النسيان ، لا تستحضرها الا حين تمر على نصوصك القديمة
كلامك لفتني فعلًا عند فكرة أن النص يوقظ شعورًا لم نعشه لكنه يبدو كذكرى قديمة فينا. أظن هذه لحظة نادرة في القراءة — حين لا نقرأ التجربة كحكاية لشخص آخر، بل كأنها شيء كان موجودًا فينا بصمت ولم نجد له لغة من قبل.
ربما هذا ما تفعله الكتابة حين تقترب من التجربة بصدق: لا تنقل الألم فقط، بل تكشف مكانه في الآخرين أيضًا.
شكرًا لقراءتك العميقة، وللدعاء الطيب. وأتمنى فعلًا أن تبقى هذه النصوص مجرد نصوص — لا ذكريات يحتاج القلب أن يعيشها.
نصوصك دايمًا توصل لي مشاعر الأشخاص اللي كنت أتمنى أعرف شعورهم…
سابقًا بطل الليالي البيضاء، والآن محارب الاكتئاب
رغم تصوراتي الكثيرة، ما قد خطر على بالي أبدًا إن المحارب ممكن يحس بتأخر بين جسده وحركته!
إذا كان الإيقاع البسيط هذا في جسده يلاحظه ويشعر فيه، فكيف بالأعظم من ذلك؟
لعلنا مرات كثيرة ننسى إن فيه وقت بسيط جدًا يفصل بين حركة عظامنا وحركة لحمنا
فإذا كان المحارب يشعر بثقل هذا الوقت القصير جدًا فكيف بثقل الأيام ياترى ؟
محاولة المحارب إنه يشبه نفسه بمحيطه أشوفها محاولة لفهم نفسه
هل هو كائن حي يعيش بينهم؟
أو مجرد شرخ في جدار؟
هل عنده شعور فعلًا… أو مجرد تشقق كان صوته هادي ؟
وين موقعه؟ جماد ولا إنسان؟
شعور أن المحارب يعيش حاضره بهذا الحزن كان عندي بعض التصورات عنه، لكن ما تخيلت أبدًا إنه ما يخاف من المستقبل قد ما يخاف إن الألم اللي عاشه اليوم ممكن يتكرر مرة ثانية…
وكأن يوم واحد من العذاب ما يكفي
فكرة التذبذب بين عدم الأكل وشراهة الأكل أشوفها كمحاولة لحدوث أي تغيير في الإحساس
كأن المحارب يبحث عن شعور ما ، إحساس بسيط
إما الجوع الشديد أو الامتلاء
لكن حتى امتلاء المعدة ما أشوفه كان الهدف، قد ما كان محاولة من المحارب إن دفء الأكل يتسلل لداخله أو ممكن حتى برودته
وفي النهاية، هل الغياب المؤقت لهذا الوزن يأخذ معه الجروح اللي خلفها؟
أو يتركها كدليل على عودته؟
ما أعرف الجواب لكني أتخيله، وأتمنى إن تخيلي خاطئ
ومع ذلك أتمنى إن هذا الوزن يختفي مع جروحه وآثاره، ولو للحظات تساعد على بناء أمل لدى هذا المحارب بإنه يستحق الحياة…
اللحظة اللي وقفتي فيها عند التأخر بين الجسد والحركة وقلتي "إذا كان يشعر بهذا الإيقاع البسيط، فكيف بالأعظم؟" — هذي جملة ما كتبتها أنا، لكنها تكمل النص. وكأنك سمعتي الشيء اللي بين السطور.
وسؤالك عن الأكل — إن المحارب ما كان يبحث عن الشبع بل عن أي إحساس، حتى لو كان دفء الأكل أو برودته — هذا بالضبط اللي حاولت أوصله: إن الجوع هنا مو جوع معدة، هو جوع لأي دليل إنك لا تزال تشعر.
أما سؤالك الأخير — هل الغياب المؤقت للوزن يأخذ معه الجروح أو يتركها كدليل على عودته — فهذا سؤال ما عندي له جواب. بس أقدر أقول لك إن مجرد إن أحد يسأل هالسؤال بهالطريقة، يعني إنه فاهم شيء عن هالثقل أعمق مما يتخيل.
أنا لم أقف للحظة بل عشتُ تفاصيله كلها وهذا من إبداعك فكثيرا ما أبهرني أمثالك كيف يبدعون في الكتابة ويجيدون ترجمة مشاعرهم ومشاعر غيرهم لأني دائما ما أجد نفسي في كتابات الأخرين
يسعدني أنك وجدت نفسك بين السطور. أظن أن الكتابة في جوهرها ليست اختراع مشاعر جديدة، بل الانتباه لما نشعر به جميعًا لكننا لا ننتبه له دائمًا. الكاتب فقط يحاول أن يمنح تلك اللحظات لغة. شكرًا لقراءتك واهتمامك.
يسعدني كثيرًا أن يصل النص بهذا الشكل — أن يُشعِر القارئ أنه داخل الجو لا خارجه. هذا في الحقيقة ما أحاول أن أفعله دائمًا: أن أكتب اللحظة كما تُعاش، لا كما تُروى فقط.
دعواتك محلّ تقدير كبير، وأسأل الله أن يكتب لنا ولك السكينة والتوفيق.
يستطيع ايًا كان أن يصبح كاتبًا ، لكن ، من وجهة نظري يصل الكاتب إلى مرحلة الفن حقا عندما يستطيع ببلاغة وصفه وقوته أن يوقظ فينا شعورًا لم نعشه قط ، حين ينقل لنا تجربة لم تمر بنا ولكن نشعر من عمق إحساسنا بها أنها ذكرى قديمة في قلوبنا ، حتى تكون كأنها حدثت لنا يومًا
وهذا بالضبط ما وجدته في هذا النص
اسأل الله أن تكون ايامك القادمة خفيفة لطيفة وان يغمر قلبك بالسلام ، أن يرزقك سعادة تجعل كل ما عايشته في هذا النص ذكرى بعيدة تذوب في النسيان ، لا تستحضرها الا حين تمر على نصوصك القديمة
شكرًا لك على هذا الكلام الجميل.
كلامك لفتني فعلًا عند فكرة أن النص يوقظ شعورًا لم نعشه لكنه يبدو كذكرى قديمة فينا. أظن هذه لحظة نادرة في القراءة — حين لا نقرأ التجربة كحكاية لشخص آخر، بل كأنها شيء كان موجودًا فينا بصمت ولم نجد له لغة من قبل.
ربما هذا ما تفعله الكتابة حين تقترب من التجربة بصدق: لا تنقل الألم فقط، بل تكشف مكانه في الآخرين أيضًا.
شكرًا لقراءتك العميقة، وللدعاء الطيب. وأتمنى فعلًا أن تبقى هذه النصوص مجرد نصوص — لا ذكريات يحتاج القلب أن يعيشها.
(حتى جلدي. صرتُ أُمرِّر يدي على ذراعي فأشعر بغرابة، كأنني ألمس شخصًا آخر)
هذا الوصف لامسني جدًا، لأنني عشتُ شعورًا مشابهًا؛
كنتُ أمسك بيدي وكأنها ليست لي، كأنني ألمس جسدَ شخصٍ آخر.
كان إحساسًا غريبًا بالانفصال عن نفسي، يأتيني مع الوسواس القهري والاكتئاب، ويُعرف علميًا باختلال الآنية.
كنت أشعر أن كل شيء بلا معنى، وأن الحياة بكل تفاصيلها مؤقتة وعابرة.
النص لم يكن عن الشعور نفسه بقدر ما كان عن اللحظة التي يبدأ فيها الجسد يشكّ في ملكيّته لما يشعر به.
ما وصفتيه ليس غريبًا… بل دقيق جدًا.
كأن الإدراك يتأخر خطوة، فيتركك وحدك مع جسد يتحرّك دون أن يبدو لك أنه لك تمامًا.
أظن أن أخطر ما في هذه الحالة ليس الإحساس بالانفصال، بل أنها تمرّ بهدوء كأنها طبيعية.
ولهذا نكتشفها متأخرين — أو نعيشها دون أن نسمّيها
يمكن لأني قريتها بطريقتي وبناءً على تجاربي، فهمتها بهذا الشكل وحاولت أوصفها من زاويتي
نصوصك دايمًا توصل لي مشاعر الأشخاص اللي كنت أتمنى أعرف شعورهم…
سابقًا بطل الليالي البيضاء، والآن محارب الاكتئاب
رغم تصوراتي الكثيرة، ما قد خطر على بالي أبدًا إن المحارب ممكن يحس بتأخر بين جسده وحركته!
إذا كان الإيقاع البسيط هذا في جسده يلاحظه ويشعر فيه، فكيف بالأعظم من ذلك؟
لعلنا مرات كثيرة ننسى إن فيه وقت بسيط جدًا يفصل بين حركة عظامنا وحركة لحمنا
فإذا كان المحارب يشعر بثقل هذا الوقت القصير جدًا فكيف بثقل الأيام ياترى ؟
محاولة المحارب إنه يشبه نفسه بمحيطه أشوفها محاولة لفهم نفسه
هل هو كائن حي يعيش بينهم؟
أو مجرد شرخ في جدار؟
هل عنده شعور فعلًا… أو مجرد تشقق كان صوته هادي ؟
وين موقعه؟ جماد ولا إنسان؟
شعور أن المحارب يعيش حاضره بهذا الحزن كان عندي بعض التصورات عنه، لكن ما تخيلت أبدًا إنه ما يخاف من المستقبل قد ما يخاف إن الألم اللي عاشه اليوم ممكن يتكرر مرة ثانية…
وكأن يوم واحد من العذاب ما يكفي
فكرة التذبذب بين عدم الأكل وشراهة الأكل أشوفها كمحاولة لحدوث أي تغيير في الإحساس
كأن المحارب يبحث عن شعور ما ، إحساس بسيط
إما الجوع الشديد أو الامتلاء
لكن حتى امتلاء المعدة ما أشوفه كان الهدف، قد ما كان محاولة من المحارب إن دفء الأكل يتسلل لداخله أو ممكن حتى برودته
وفي النهاية، هل الغياب المؤقت لهذا الوزن يأخذ معه الجروح اللي خلفها؟
أو يتركها كدليل على عودته؟
ما أعرف الجواب لكني أتخيله، وأتمنى إن تخيلي خاطئ
ومع ذلك أتمنى إن هذا الوزن يختفي مع جروحه وآثاره، ولو للحظات تساعد على بناء أمل لدى هذا المحارب بإنه يستحق الحياة…
نص جميل جدًا خلاني أعيش كل هذه المشاعر رغم ثقلها
تعليقك ما كان قراءة — كان إعادة كتابة.
اللحظة اللي وقفتي فيها عند التأخر بين الجسد والحركة وقلتي "إذا كان يشعر بهذا الإيقاع البسيط، فكيف بالأعظم؟" — هذي جملة ما كتبتها أنا، لكنها تكمل النص. وكأنك سمعتي الشيء اللي بين السطور.
وسؤالك عن الأكل — إن المحارب ما كان يبحث عن الشبع بل عن أي إحساس، حتى لو كان دفء الأكل أو برودته — هذا بالضبط اللي حاولت أوصله: إن الجوع هنا مو جوع معدة، هو جوع لأي دليل إنك لا تزال تشعر.
أما سؤالك الأخير — هل الغياب المؤقت للوزن يأخذ معه الجروح أو يتركها كدليل على عودته — فهذا سؤال ما عندي له جواب. بس أقدر أقول لك إن مجرد إن أحد يسأل هالسؤال بهالطريقة، يعني إنه فاهم شيء عن هالثقل أعمق مما يتخيل.
شكرًا إنك ما قريتي النص بس — شكرًا إنك عشتيه.
أبدعت الوصف والسرد وكأنني داخل النص مشاءالله عليك أحسنت وإستمر في هذا الإبداع
شكرًا لك. يسعدني أنّ النص استطاع أن يوصلك إلى داخله، فهذه بالضبط المسافة التي أحاول أن يقطعها القارئ — أن لا يقرأ المشهد من الخارج بل أن يقف فيه لحظة.
أنا لم أقف للحظة بل عشتُ تفاصيله كلها وهذا من إبداعك فكثيرا ما أبهرني أمثالك كيف يبدعون في الكتابة ويجيدون ترجمة مشاعرهم ومشاعر غيرهم لأني دائما ما أجد نفسي في كتابات الأخرين
يسعدني أنك وجدت نفسك بين السطور. أظن أن الكتابة في جوهرها ليست اختراع مشاعر جديدة، بل الانتباه لما نشعر به جميعًا لكننا لا ننتبه له دائمًا. الكاتب فقط يحاول أن يمنح تلك اللحظات لغة. شكرًا لقراءتك واهتمامك.
من أروع المقالات التي قرأتها...سرد جميل جدا تشعر كأنك تعيش هذه الأجواء بتفاصيلها كما هي
أسأل الله لك التوفيق والسداد وأن يبعد عنك كل هم وغم ويشرح صدرك وينير بصيرتك يارب
ننتظر مزيدا من المقالات
تحياتي 🫡
شكرًا لك يا معاذ على هذا الكلام الكريم.
يسعدني كثيرًا أن يصل النص بهذا الشكل — أن يُشعِر القارئ أنه داخل الجو لا خارجه. هذا في الحقيقة ما أحاول أن أفعله دائمًا: أن أكتب اللحظة كما تُعاش، لا كما تُروى فقط.
دعواتك محلّ تقدير كبير، وأسأل الله أن يكتب لنا ولك السكينة والتوفيق.
وأعدك أن القادم بإذن الله سيكون أعمق وأصدق.
تحياتي لك 🌙
من المقالات الي راح ارجع أقرأها أكثر من مرة مستقبلًا إن شاء الله
يسعدني أنك شعرت بذلك. أحيانًا نكتب نصًا في لحظة ثقيلة، ثم يذهب ليعيش حياة أخرى عند القارئ. شكرًا لقراءتك.